الشيخ الجواهري

325

جواهر الكلام

صلت صلاتها كل صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت الليل والغداة بغسل واحد ، وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال صلت الليل والغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل " وهو مع الاجماعات السابقة والاجماع المركب دال على أن المراد بالغسل إنما هو غسل الغداة . كل ذا مع ضعف متمسك الخصم ، إذ هو ليس إلا إطلاقات جملة من الصحاح ( 1 ) في أن المستحاضة تغتسل ثلاثة أغسال ، وهي كما أنها عند الخصم مقيدة بالقليلة ، كذلك عندنا بالمتوسطة ، لما سمعت إن لم نقل أنها من الأفراد النادرة التي لا ينصرف إليها الاطلاق ، وسوي ما في بعضها من إيجاب الأغسال الثلاثة عند ثقب الدم الكرسف ( منها ) ما تقدم في صدر مضمرة سماعة ( 2 ) السابقة و ( منها ) صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " فإذا جازت ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه وتعجل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه ، وتغتسل للصبح ، وتحتشي وتستثفر ولا تجبي وتضم فخذيها في المسجد ، وسائر جسدها خارج ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء " الخبر . ولعل الظاهر أن المراد بالثقب فيه إنما هو الجواز والتعدي كما عرفته سابقا في مضمرة سماعة ، وإن كان مقتضى المقابلة خلافه ، لكن قد يشعر به هنا الأمر بالاحتشاء المفسر بوضع قطنة محشوة للتحفظ من تعدي الدم والاستثفار والنهي عن الانحناء أو الاجباء وضم الفخذين في حال السجود وسائر جسدها خارج ، وإشعار جواز الدخول للمسجد في مقابلتها عدمه فيها ، وكأنه لكثرة الدم وعدم الأمن من التلويث ، هذا . وأجاب عنها وعن سائر أدلتهم من المطلقات في شرح المفاتيح ، وتبعه في الرياض .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 12 و 14 و 15 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 6 - 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 6 - 1